شاركت اللجنة العُمانية لسفينة شباب العالم اليوم الأحد في فعاليات إكسبو اليابان 2025م، الذي تستضيفه مدينة أوساكا، وذلك بالتعاون مع مركز الشباب، حيث تأتي هذه المشاركة في إطار حرص اللجنة على إبراز حضور الشباب العُماني في المحافل الدولية، وتسليط الضوء على دورهم في مختلف المجالات التنموية.
وتضمنت مشاركة اللجنة عددًا من الفعاليات، أبرزها جلسة حوارية حول دور الشباب في الاستدامة، تحدّث فيها الدكتور كوزمو تاكاجي أستاذ مساعد في جامعة كيتا كيوشو، وليزا بندال مشرف تبادل ثقافي في المركز السويدي الثقافي، وعلياء الشنفرية المديرة التنفيذية لمركز الشباب، وأدار الجلسة عبدالله البهدور أخصائي أول اتصالات وهوية مؤسسية.
وركّز الدكتور كوزمو تاكاجي على المنظمة غير الربحية التي أسسها، والتي ساهمت في تشجيع الشباب، وبالأخص خريجي برنامج سفينة شباب العالم، على العمل في التوعية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. فيما سلّطت ليزا بندال الضوء على أثر جمعها بين ثقافتين كبيرتين (البريطانية والإسكندنافية) وتأثير ذلك عليها في فهم العمق الثقافي وزيادة التفاهم بين الحضارات، وكذلك أثر برنامج سفينة شباب العالم عليها، والذي اتجهت بعده للعمل في المؤسسة الثقافية السويدية في اليابان، المختصة في زيادة التقارب والتفاهم الثقافي كركيزة أساسية في أهداف التنمية المستدامة.
دور مركز الشباب في التوعية
وتناولت علياء الشنفرية ممثلة لمركز الشباب العُماني، التعريف بدور المركز في توعية الشباب والعمل على أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالشباب، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذا المجال وكيفية تقبّل الشباب لهذه البرامج.
كما عُقدت اليوم جلسة حوارية بعنوان “من الأفكار إلى التأثير العالمي.. رواد الأعمال الشباب يصنعون التغيير”، وتحدث فيها وليد المعولي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”آي لاب مارين”، وسمية الرواحية المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة الكون الأخضر، وهاروكا أوزومي مديرة مشروع العلامات التجارية، كما شارك في الجلسة عبدالمنعم اللواتي المؤسس والرئيس التنفيذي لـ”Cure Tech”، وأدار الجلسة عبدالله البهدور أخصائي أول اتصالات وهوية مؤسسية.
وتطرّق المتحدثون إلى ثلاثة محاور؛ حيث استُهلت الجلسة بمحور “من فكرة إلى شركة ناشئة”، وركّز المتحدثون فيه على قصص نجاحهم وتحويل أفكار خارجة عن المألوف إلى شركات ناشئة ناجحة في السوق العُماني، وكذلك تخطيهم التحديات التي تواجه معظم الشركات والشك في نجاحها. أما المحور الثاني فقد ركّز على “النمو والتوسع”، حيث تم الحديث فيه عن مراحل ما بعد إنشاء الشركات وآليات توسعها في دول أخرى، وكذلك الأسس التي اتخذتها لاختيار أفضل الموظفين لنمو الشركات بشكل سليم، بالإضافة إلى الاستراتيجيات للوصول إلى استثمارات جديدة.
وتطرّق المحور الثالث إلى توسع الشركات والتأثير العالمي الإيجابي، وقد تحدث المشاركون في الجلسة الحوارية عن دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في التأثير الإيجابي عالميًا من حيث الحلول التي تقدمها، ودور سلطنة عُمان في الاستدامة.
مبادرات الشباب
إلى جانب ذلك، تم تنظيم ركن خاص في جناح سلطنة عُمان للتعريف بمبادرات الشباب وتجاربهم، كما يقوم وفد اللجنة بزيارات لعدد من أجنحة دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية المشاركة في المعرض، إضافة إلى زيارة رسمية إلى مجلس الوزراء الياباني ومنظمة التبادل الطلابي الدولية، والسفارة العُمانية في طوكيو.
وترأس وفد اللجنة العُمانية لسفينة شباب العالم عادل الشنفري، وضم الوفد حمزة العاصمي، وفيصل البلوشي، وعلي النعماني، وهاجر العلوية، وكذلك عبدالله البهدور، وسعيد المعمري، وخالد الحبسي، وعامر الشنفري، ومحمد الحضري، وتمام السنيدي.
محطة استثنائية
وقال عادل الشنفري رئيس الوفد المشارك في أوساكا: إن اليوم الأول من مشاركتنا في إكسبو 2025 أوساكا – اليابان يمثل انطلاقة قوية ومحطة استثنائية بالنسبة لنا في اللجنة العُمانية لسفينة شباب العالم، حيث نجحنا مع شركائنا في مركز الشباب في تنظيم جلستين عن أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، جمعتا خبرات شبابية عُمانية ودولية في حوار ثري ومثمر، وذلك بالتزامن مع أسبوع التنمية المستدامة في إكسبو 2025.
وأضاف: في الجلسة الأولى ناقشنا أهداف التنمية المستدامة ودور الشباب والبرامج الشبابية في تحقيقها بمشاركة متنوعة، حيث مثّل المتحدثون ثلاث دول وثلاث جهات مختلفة، بينهم متحدث من اليابان مختص بقضايا أهداف التنمية المستدامة، ومتحدثة سويدية تعمل في مركز معني بالتنمية المستدامة، وكلاهما من خريجي برنامج سفينة شباب العالم، بالإضافة إلى رئيسة مركز الشباب العُماني، وهذا التنوع منح النقاش بُعدًا عالميًا وأكّد الحضور العُماني في مثل هذه الحوارات الدولية.
كما شهدت الفعاليات تدشين الطبعة الثانية من كتاب “إبحار وإبهار” الذي يوثّق 35 عامًا من مسيرة سلطنة عُمان في برنامج سفينة شباب العالم، ليُبرز عمق العلاقة العُمانية اليابانية ويحافظ على الإرث الشبابي العُماني.
وأضاف: تم عقد جلسة حوارية أخرى كان الحوار فيها حول ريادة الأعمال كأداة لتحقيق التنمية المستدامة، بمشاركة ثلاثة رواد أعمال عُمانيين واثنين من اليابان، في تجسيد عملي للشراكة الدولية. نحن فخورون بهذه البداية القوية التي تعكس دور اللجنة في تعزيز العلاقات العُمانية اليابانية وترسيخ موقع الشباب العُماني كجسر للتواصل الثقافي والإنساني مع العالم.
بالإضافة إلى ما سبق، سيكون لدينا ركن اللجنة في جناح سلطنة عُمان خلال الأيام القادمة، حيث سيمثّل هذا الركن المعنى الحقيقي للروابط الممتدة بين سلطنة عُمان واليابان والعالم، من خلال خريجي سفينة شباب العالم واستعراض مشاركاتهم في سفينة شباب العالم منذ 35 عامًا كتجسيد للاستدامة والاستمرارية.
وأكد أن اللجنة ستقوم خلال الأيام القادمة بمجموعة من الزيارات، أبرزها إلى مكتب التبادل الدولي للشباب برئاسة الوزراء اليابانية ومنظمة التبادل الشبابي الدولي، مع بحث تعزيز العلاقات الشبابية وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكة المستقبلية، مضيفًا: نُثمّن دعم صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب، والشكر كذلك لجميع شركائنا في هذه المشاركة الاستثنائية.



