السويدي بريسيوس يتوج بلقب بطولة العالم للمشي مسقط 2022

الإكوادورية جليندا تحصد فئة النساء .. وإشادة دولية بالتنظيم

البطولة ساهمت في الترويج السياحي والثقافي وفق مرتكزات «رؤية عُمان 2040» –

اختتمت مساء اليوم منافسات بطولة العالم للمشي مسقط 2022 والتي استضافتها سلطنة عُمان خلال الفترة 4-5 مارس الجاري بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، وذلك بتتويج العداء السويدي بريسيوس كارلستروم بطلاً لفئة 35 كيلومتر للذكور بعد بعدما تمكن من اجتياز مسافة السباق محققاً زمناً قدره ساعتان و36 دقيقة و14 ثانية، والعداءة الإكوادورية جليندا مورجون بطلةً لفئة النساء بعدما أكملت السباق في زمن قدره ساعتان و48 دقيقة و33 ثانية. حيث أقيم حفل ختام البطولة التي نظمتها مؤسسة عُمان للإبحار وبالتعاون مع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض والاتحاد العُماني لألعاب القوى، بحضور كل من اللورد سباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى وسعادة باسل بن أحمد بن عامر الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب وسعادة السيد دحلان الحمد، رئيس الاتحاد الآسيوي لألعاب القوى وهيلو جيستا عضو المجلس الاستشاري بالاتحاد الدولي، وبحضور الدكتور خميس الجابري، الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار والشيخ سالم العمري رئيس الاتحاد العُماني لألعاب القوى وسفير البطولة العداء الأسباني خيسوس جارسيا.

صدارة سويدية إكوادورية

شهدت سباقات اليوم الثاني الأخير من البطولة إقامة ثلاثة سباقات موزعة على سباق المشي لمسافة 35 كم (للجنسين) وسباق المشي لمسافة 20 كم (فئة الذكور) وسباق المشي لمسافة 10 كم (فئة الأساتذة للجنسين). ففي سباق المشي لمسافة 35 كم للذكور والذي شهد مشاركة 65 عداء، تمكن العداء السويدي بريسيوس كارلستروم من اجتياز مسافة السباق محققاً زمناً قدره ساعتان و36 دقيقة و14 ثانية في المركز الأول، تلاه العداء الإسباني ألفارو مارتن ثانياً بزمن قدره ساعتان و36 دقيقة و54 ثانية، فيما حلّ مواطنه العداء ميجل أنجل لوبيز في المركز الثالث محققاً زمناً قدره ساعتان و37 دقيقة و27 ثانية. وأما في فئة المنتخبات حقق المنتخب الإسباني المركز الأول برصيد قدره 16 نقطة، وفي المركز الثاني المنتخب الصيني برصيد قدره 27 نقطة، فيما حلّ الفريق الألماني ثالثاً برصيد قدره 44 نقطة.

وبعد نهاية السباق، أعرب العداء السويدي عن سعادته الغامرة بالتتويج بلقب فئة الذكور والتنظيم الرائع للبطولة، وقال: “كانت المنافسة قوية للغاية وممتعة، الأجواء الحارة زادت من حدة المنافسة وتمكنت خلال السباق من التقدم في أغلب الأوقات”. ومن جانبه قال العداء العُماني الحسن الهنائي: “كان السباق صعباً للغاية ولم أتمكن من إكمال منافسة السباق”. وأضاف: واجهت العديد من الصعوبات وسنبذل المزيد من الجهد من أجل إعداد المنتخب والاستعداد للبطولات القادمة. مؤكداً بأن المنتخب يشارك للمرة الأولى في هذا البطولة ويأمل أن يحظى بالمزيد من الاهتمام والتطوير في قادم الوقت.

فيما شهدت فئة النساء لفئة 35 كيلومترا منافسات قوية بين المشاركات تمكنت خلالها العداءة الإكوادورية جليندا مورجن من الوصول لخط نهاية السباق في المركز الأول محققة زمناً قدره ساعتان و48 دقيقة و33 ثانية، تلتها العداءة الصينية ماكيو إل أي بزمن قدره ساعتان و50 دقيقة و26 ثانية، فيما حلّت العداءة البولندية كاتارزينا زدزيباو في المركز الثاني محققة زمناً قدره ساعتان و51 دقيقة و48 ثانية. وأما في فئة المنتخبات حصل المنتخب الإكوادوري على المركز الأول، تلاه المنتخب الإسباني ثانياً والمنتخب الصيني ثالثاً.

وأما في فئة 20 كيلومترا للذكور تمكن خلالها العداء الياباني توشيكازو يامانيشي من تحقيق المركز الأول بزمن قدره ساعة و22 دقيقة و52 ثانية، ومواطنه العداء كوكي أيكيدا ثانيا بعد أن قطع مسافة السباق بزمن قدره ساعة و23 دقيقة و29 ثانية، فيما حلّ العداء الكيني جاثيمبا في المركز الثالث بزمن قدره ساعة و23 دقيقة و52 ثانية. وبالنسبة لفئة المنتخبات، حقق المنتخب الإكوادوري المركز الأول برصيد25 نقطة، تلاه المنتخب الياباني برصيد 26 ثانية وفي المركز الثالث المنتخب الصيني برصيد 45 نقطة.

نتائج اليوم الأول

وكانت منافسات اليوم الأول من البطولة قد شهدت إقامة سباقين في الفترة الصباحية، حيث انطلق السباق الأول في تمام الساعة الثامنة صباحًا بمشاركة 36 عداءة والذي امتد لمسافة 10 كم، تمكنت خلاله العداءة الصينية يونيان جيانج من الوصول إلى خط نهاية السباق في المركز الأول محققةً زمناً قدره 47 دقيقة و48 ثانية، تلتها مواطنتها جينيان جيانج في المركز الثاني بزمن قدره 48 دقيقة وثلاث ثوان، فيما حلّت العداءة الفنلندية هيتا فياكولا في المركز الثالث محققة زمناً قدره 48 دقيقة و11 ثانية. وفي فئة المنتخبات تمكن المنتخب الصيني من الظفر بالمركز الأول برصيد 3 نقاط، تلاه المنتخب الأسترالي ثانياً برصيد 12 نقطة، و

في حين شهد سباق المشي لمسافة 10 كم لفئة الذكور مشاركة 35 عداء من مختلف الجنسيات، تمكن خلاله العداء الصيني هونجرن وانج من الظفر بالمركز الأول بعد أن قطع مسافة السباق في زمن قدره 44 دقيقة وست ثوان، تلاه العداء الإيطالي ديجيو جيامباولو ثانياً بزمن قدره 44 دقيقة و14 ثانية، فيما حل العداء الصيني يو زنج في المركز الثالث بزمن قدره 44 دقيقة و14 ثانية. وشهدت هذه الفئة مشاركة ثلاثة عدائين من المنتخب الوطني لألعاب القوى، حيث أنهى العداء خالد السيابي مسافة السباق في زمن قدره ساعة و31 ثانية في المركز الثلاثين، تلاه زميله العداء حمد الدغيشي محققاً زمنا قدره ساعة وست دقائق و55 ثانية، والعداء محمد الجابري بزمن قدره ساعة و20 دقيقة و41 ثانية. وفي فئة المنتخبات حقق المنتخب الصيني المركز الأول برصيد 4 نقاط، وفي المركز الثاني المنتخب الإيطالي برصيد 10 نقاط وأخيراً حقق المنتخب الإسباني المركز الثالث برصيد 13 نقطة.

فيما شهد سباق المشي لمسافة 20 كم مواصلة تألق العدائين الصينيين، حيث تمكن العداء الصيني زيهان ما من الظفر بالمركز الأول بزمن قدره ساعة و30 دقيقة و22 ثانية تلاه مواطنه العداء جيايو يانج في المركز الثاني محققاً زمناً قدره ساعة و31 دقيقة و54 ثانية، فيما حلّ العداء جارسيا ليون من البيرو ثالثاً بزمن قدره ساعة و32 دقيقة و27 ثانية. وبالنسبة للمنتخبات تمكن المنتخب الصيني من الظفر بالمركز الأول برصيد قدره 10 نقاط، وفي المركز الثاني المنتخب اليوناني برصيد 30 نقطه، فيما حلّ المنتخب الهندي ثالثاً برصيد 61 نقطة.

مشاركة واسعة

وشارك في البطولة361 عداء وعداءة قدموا من 46 دولة من مختلف أنحاء العالم وبإجمالي أكثر من 1000 مشارك من الوفود الدولية القادمة لسلطنة عمان، كما شهدت بطولة العالم للمشي 2022 والتي تقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط مشاركة منتخب عُماني للمرة الأولى، والذي ضم 15 لاعباً، موزعين بين فئتي العموم مسافة 20 كم و35 كم، إضافة إلى فئة سباق المشي لمسافة 10 كم. تجدر الإشارة إلى أن فكرة استضافة البطولة جاءت كبادرة من مؤسسة عُمان للإبحار لتقام في السلطنة بناءً على العلاقات التي تتمتّع بها المؤسسة مع الاتحادات الدولية. فيما جاء خبر إعلان الاتحاد الدولي لألعاب القوى عن فوز السلطنة بملف الاستضافة في المؤتمر السنوي للاتحاد والذي أقيم في شهر يوليو الماضي بالعاصمة اليابانية طوكيو. وتعد بطولة العالم للمشي منافسة رياضية تنظم كل سنتين من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى، والبطولة عبارة عن سباق رياضي للمشي لمسافات طويلة وإحدى رياضات ألعاب القوى. على الرغم من أنه سباق بالأقدام، إلا أنه يختلف عن الركض، حيث يجب أن تكون هناك قدم واحدة على اتصال بالأرض في جميع الأوقات، وظهر سباق المشي للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1904 كسباق لمسافة نصف ميل، فيما شهد السباق تفوقاً كبيراً للرياضيين الروس والصينيين على مستوى العالم منذ منتصف القرن العشرين، كما تتميز أوروبا وأجزاء من أمريكا اللاتينية بوجود العديد من الرياضيين المميزين في اللعبة.

نقلة نوعية

ومثلت استضافة سلطنة عُمان لبطولة العالم للمشي مسقط 2022 نقلة نوعية في مسار ألعاب القوى العمانية وحافزًا كبيرًا لاستقطاب أحداث أولمبية مماثلة لتحقيق مجموعة كبيرة من الأهداف وخصوصًا المتعلقة بالتسويق والتطوير والتنافس الدولي، وتطوير رياضة ألعاب القوى، وعادة يتم الإعلان عن الدولة المستضيفة للبطولة قبل ثلاث سنوات من أجل التحضير والاستعداد الجيد للحدث، ولكن بسبب الظروف التي أدت إلى إلغاء البطولة من الدولة المستضيفة وإسنادها لسلطنة عمان لتنظيمها في وقت قياسي يعتبر تحدّيًا صعبًا للمنظمين ولم يقع الاختيار على سلطنة عُمان إلا لما تتمتع به من كفاءة وخبرات طويلة في تنظيم واستضافة الأحداث الرياضية الدولية، حيث إن فترة التحضير والاستعداد القصير والمقدرة بفترة ستة أشهر ما هي إلا خطوة لإثبات جدارة فريق العمل، وإظهار إمكانياته في مجال إدارة واستضافة الأحداث الدولية والقارية. الجديد بالذكر أن البطولة كان من المقرر إقامتها في مدينة مينسك البيلاروسية، ولكن تم إلغاؤها وتأجيلها عدة مرات بسبب جائحة كورونا والقيود المفروضة على السفر.

رياضات دولية مهمة

كما قدم هذا الحدث العالمي ترويجا سياحيا وثقافية ورياضية وأبعادا اقتصادية وضعت سلطنة عمان في قائمة الدول المنظمة للأحداث الرياضية العالمية، حيث اكتسبت سلطنة عُمان سمعة كبيرة في تنظيم واستقطاب رياضات دولية مهمة، وعملت بطولة العالم للمشي 2022 على تعزيز هذه السمعة على نطاق أوسع، كما ستسهم في رفد الاقتصاد الوطني وفق مرتكزات «رؤية عُمان 2040» من حيث دعمها للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وإلهام الرياضيين العُمانيين من جميع الأعمار والفئات. ومن الجانب الاقتصادي، فقد تم العمل على تنفيذ هذه البطولة بما يتيح الكثير من الفرص التي تحفز الاقتصاد المحلي وتشجع على استقطاب الاستثمارات وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص للاستفادة من هذا الحدث في إيصال منتجاتها لجمهور أوسع والاستفادة من الفرص الاستثمارية، وأيضا تشغيل البنى الأساسية بما في ذلك الفنادق والمنتجعات، ورفع أعداد رحلات الطيران القادمة لسلطنة عمان وبالتالي رفع نسبة الإشغال الفندقي وتشغيل المواصلات، وكذلك دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الاستدامة المالية، وإيجاد شراكات عمل تعاونية مع مشغلي خدمات القطاع السياحي من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتقديم سلطنة عمان كوجهة مثالية للأسواق الرئيسية والقطاعات الاستراتيجية، كما حددتها استراتيجية وزارة التراث والسياحة و«رؤية عُمان 2040».

من جانب آخر، شكلت استضافة هذه الفعالية حافزا لأبناء سلطنة عمان على المشاركة وتوظيف خبراتهم من خلال العمل جنبًا إلى جنب مع عُمان للإبحار والاتحاد الدولي لألعاب القوى في تنفيذ الفعالية، كما وفرت لهم على المدى القصير فرصًا تدريبيةً تعمل على صقل وتطوير مهاراتهم المعرفية، ويتمثل ذلك من خلال صقل مهارات فريق العمل، والترويج للجانب الرياضي بما يعزز الوعي الصحي في المجتمع، وكذلك الترويج لسلطنة عمان عالميا وتنشيط السياحة الداخلية، وإيجاد فرص وظيفية وتدريبية للمجتمع المحلي، وتطوير أنماط وأساليب الحياة العصرية العُمانية، وكذلك تطوير مرافق البنية الأساسية وتهيئتها للأحداث الدولية المقبلة لتكون إرثًا مستدامًا، وإظهار التكاتف المجتمعي ومشاركة الشباب، وتطوير موارد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأيضًا احتضان مواهب الشباب العُماني، والاستمرار في تنمية مهاراتهم وقدراتهم. وضمت قائمة حكام بطولة العالم للمشي 80 حكمًا محليًا تولوا مسؤولية التأكد من تقيد جميع المتسابقين بالإجراءات والقوانين الخاصة بالبطولة قبل انطلاق السباقات، و22 حكمًا دوليًا موزعين على مسارات السباق، ويأتي الغرض من وجود حكام سباق المشي لضمان عدالة المنافسة لجميع المشاركين، وهناك شيئان يبحث عنهما حكام المشي في السباق هما: ملامسة القدم للأرض، وحركة الساق المستقيمة «يجب أن تبدو القدم المتقدمة وكأنها لامست الأرض قبل أن تترك أصابع القدم الخلفية الأرض».
https://www.omandaily.om/الرياضية/na/السويدي-بريسيوس-يتوج-بلقب-بطولة-العالم-للمشي-مسقط-2022