أُسدل الستار على فعاليات النسخة الثانية من الملتقى الثاني لرياضة الهواة الذي نظمته وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في قسم رياضة الهواة، وذلك بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بعد ثلاثة أيام من المنافسات القوية والإقبال اللافت من المشاركين والجمهور. وقد رعى حفل الختام وتسليم الجوائز سعادة عزان بن قاسم البوسعيدي، وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة، الذي قام بتكريم الفائزين في البطولات الثلاث وهي القوس والسهم والسباكتاكراو والبيكل بول.
بطولة القوس والسهم
شهدت بطولة القوس والسهم مشاركة واسعة من مختلف الفئات، حيث تمكن حسن خان من حصد المركز الأول في فئة العموم متقدما على عبدالرحمن الفارسي الذي حل ثانيا، فيما جاء محمد الكيومي في المركز الثالث. أما في فئة الناشئين فقد توج محمد حميد الحسني بالمركز الأول، وحل أرناف في المركز الثاني، بينما نال عبدالله بن حميد الحسني المركز الثالث. وفي منافسات النساء أحرزت ضحى مرغني المركز الأول، تلتها نهى نورين في المركز الثاني، فيما جاءت مؤنس ذو الفقار ثالثة. أما فئة الشباب فقد شهدت تتويج سيد زهيب بالمركز الأول، وجاء محمد سليمان الخلاسي ثانيا، في حين حصل أسامة أنور البدوي على المركز الثالث.
بطولة السباكتاكراو
وتميزت منافسات السباكتاكراو بندية كبيرة بين اللاعبين، حيث أحرز فيصل بن خلفان الحارثي المركز الأول في مسابقة الفردي بعد أداء قوي، تاركا المركز الثاني لعبدالله بن سيف الإسماعيلي، بينما نال محمد بن أيوب البلوشي المركز الثالث. أما في مسابقة الزوجي لفئة العموم، فقد ظفر الثنائي فيصل بن خلفان الحارثي ومازن بن محمد الضباري باللقب، فيما جاء الثنائي محمد بن إبراهيم العبدلي وعبدالله بن سيف الإسماعيلي في المركز الثاني، وحل جمعة بن سالم السناني ورياض بن محمد المفرجي في المركز الثالث. وفي الزوجي لفئة الناشئين تألق الثنائي الهجرس بن بدر المعشري وسالم بن فهد المعشري محققين المركز الأول، وحصل الثنائي يوسف بن إدريس الرويضي وعلي بن عماد المعشري على المركز الثاني، بينما جاء الثنائي حمزة بن حبيب الشكري ومحمد الرمضاني في المركز الثالث.
بطولة البيكل بول
أما بطولة البيكل بول فقد حملت إثارة كبيرة حتى لحظات الختام، حيث تمكن الثنائي يوسف العلوي وليا دولام من الفوز بالمباراة النهائية بنتيجة ١١-٧، ليتوجا بالمركز الأول، فيما حل الثنائي كيلي راوك ودان إيفرت في المركز الثاني، وجاء برايان هاريس وآنا بواراتانا في المركز الثالث.
نجاح الملتقى
قال محمد بن سعيد النيادي، رئيس قسم رياضة الهواة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب بعد ختام البطولة: أُقيمت النسخة الثانية من ملتقى رياضة الهواة بأنها حققت نجاحا مميزا، خصوصا وأنها شهدت إقامة ثلاث بطولات لأول مرة تحت إشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وجاءت جميعها بمستوى عال بشهادة المشاركين وردود فعل الشباب، تخيلوا أننا اليوم أمام بطولات أُقيمت بمعايير يمكن القول إنها دولية من حيث التنظيم والتطبيق، وأضاف: إذا تحدثنا تحديدا عن رياضة القوس والسهم، فقد لمسنا دقة عالية في تطبيق القوانين والتفاصيل الفنية، وفي الوقت الذي نرى فيه بطولات عديدة لا تُطبق جميع القوانين، جاءت هذه البطولة لتُقدم بمعايير عالية المستوى، وهو ما أكده أيضا أحد الحكام الدوليين من الاتحاد السعودي لرياضة القوس والسهم، حيث أشاد بالاحترافية في التنفيذ والتنظيم. وأشار النيادي: هذا النجاح لا يُحسب لقسم رياضة الهواة فحسب، وإنما يُسجل أيضا للمديرية العامة للأنشطة الرياضية ولوزارة الثقافة والرياضة والشباب، باعتباره نموذجا لما يمكن أن نقدمه في المستقبل من بطولات أكثر احترافية ونجاحا.
مستويات عالية
قال مازن بن محمد الضباري، المتوج بالمركز الأول في منافسات الزوجي ببطولة السباكتاكراو ضمن الملتقى الثاني لرياضة الهواة: “بصراحة لم أتوقع أن تكون المنافسات بهذه القوة، فقد شهدنا مستويات عالية جدا من جميع المشاركين، ووفقنا في تحقيق اللقب”. وعن أهمية البطولة بالنسبة للاعبين الممارسين للعبة، أوضح الضباري أن “هذه المشاركة تعد بالغة الأهمية لأنها تمثل محطة إعداد جيدة للاستحقاقات القادمة، وخرجنا منها بفوائد كبيرة على الصعيد الفني والبدني، وأكد أن دعم مثل هذه الرياضات أمر أساسي لتطورها وانتشارها”، مشيرا إلى أن البطولة كشفت عن مواهب جديدة من الناشئين ولاعبين ذوي خبرة كبيرة، وأضاف: كلما كان الدعم متواصلا وقويا، انعكس ذلك مباشرة على مستوى اللاعبين ورفع من جاهزيتهم للمشاركات المقبلة.
تجربة مميزة
قال الحكم السعودي في لعبة القوس والسهم سلمان عبدالرحمن الهلالي: تشرفت بوجودي في سلطنة عُمان للمشاركة في إدارة أول بطولة رسمية للقوس والسهم تُقام في عُمان، وقد كانت تجربة مميزة بكل المقاييس، وأكثر ما فاجأني هو العدد الكبير من المشاركين، إذ بلغ نحو 40 راميا، وهو مؤشر إيجابي على الاهتمام المتنامي بهذه الرياضة. وعن تقييمه للمستوى الفني والتحكيمي للبطولة، أوضح الهلالي أن التنظيم جاء على أعلى مستوى، حيث تم تطبيق القوانين بشكل مطابق للوائح الاتحاد الدولي، مؤكدا أن ذلك منح البطولة صبغة احترافية رغم أنها الأولى من نوعها. أما حول الأجواء التنافسية، فأشار إلى أن البطولة مرت بمراحل منظمة بدأت في اليوم الأول بالتدريب الرسمي الذي أتاح للاعبين التعرف على أماكن الرمي والأهداف، ثم أعقب ذلك الدور التأهيلي المخصص لتسجيل النقاط وفرز اللاعبين على شجرة الإقصائيات، وأضاف: اليوم الأخير شهد منافسات قوية بين أفضل ثمانية لاعبين وصولا إلى الأدوار النهائية، حيث توج الفائزون بالميداليات الذهبية والبرونزية، وسط أجواء رائعة عكست الروح التنافسية العالية لدى المشاركين.
من جانبه، قال هشام محمود شعبان، أحد منظمي ومشاركي بطولة البيكل بول: كانت المنافسات ممتعة للغاية، فالبيكل بول رياضة اجتماعية في جوهرها، تمنح اللاعبين فرصة للتعرف على الآخرين وممارسة لعبة خفيفة تجمع بين التسلية والتنافس في الوقت نفسه، ورغم سهولة الدخول إليها، إلا أن الوصول إلى مستويات عالية فيها يتطلب الكثير من الجهد، شأنها شأن باقي الرياضات. وأوضح أن نظام البطولة كان مختلفا، حيث شارك نحو 12 لاعبا، وتنافست الفرق والأفراد بأسلوب أشبه بنظام Round Robin، إذ لعب كل شخص ضد الجميع ومع الجميع في مباريات متعددة بلغت ست أو سبع مباريات لكل لاعب، وأضاف: في النهاية جمعنا النقاط، وأقمنا مواجهة نهائية بين أصحاب المراتب الأعلى لتحديد البطل، ما أضفى إثارة كبيرة على أجواء البطولة. وعن أهمية هذه البطولات، أشار شعبان إلى أنها بالغة الأهمية في تعريف المجتمع برياضة ما زالت ناشئة في سلطنة عُمان، بدأت قبل ثلاث أو أربع سنوات فقط، وتحتاج إلى دعم أكبر لتصل إلى شريحة أوسع، وأكد أن جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب في دعم الرياضات الناشئة منحت المنظمين منصة حقيقية للتعريف باللعبة وتشجيع الآخرين على تجربتها. وفيما يخص الجهود المبذولة للترويج للبيكل بول، أوضح شعبان أن هناك أنشطة متنوعة مثل تنظيم أوقات لعب مفتوحة مجانية لإتاحة الفرصة للجميع للتجربة، حيث تُمارس اللعبة حاليا في المدرسة الأمريكية ونادي رأس الحمراء، مع خطط لتوسيع النشاط إلى مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر بالتعاون مع الوزارة. وأضاف: نحن كعشاق للرياضة ننظم بين ست إلى سبع بطولات سنويا بشكل تطوعي، كما نبحث عن شراكات مع شركات ومؤسسات محلية، وقد شاركنا مؤخرا مع شركة عمان سابكو خلال فعاليات معرض أُقيم في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، حيث وفرنا ملعبًا مخصصا للتجربة، وأكد شعبان على أن الجهود مستمرة لبناء قاعدة جماهيرية لهذه الرياضة في عُمان، من خلال البطولات والأيام المفتوحة والأنشطة التعريفية التي تسعى لجذب أكبر عدد ممكن من الشباب العُمانيين لممارستها.
بدورها، قالت مؤنس ذو الفقار، مشارِكة من إيران، الحاصلة على المركز الثالث في مسابقة القوس والسهم لفئة النساء: كانت المنافسة على مستوى عال جدا، حيث شارك لاعبون مميزون يتمتعون بخبرة كبيرة في هذه الرياضة، وقد لمستُ تطورا ملحوظا في مستوى الأداء، مما يجعلني فخورة بالمشاركة في هذه البطولة، خاصة وأنها تُقام للمرة الأولى في سلطنة عُمان. وعن تقييمها للتنظيم وأهمية إقامة مثل هذه البطولات، أوضحت ذو الفقار: بصراحة كانت تجربة رائعة بكل المقاييس، وقد فاجأني مستوى الإدارة والتنظيم الذي جاء رائعا منذ البداية، أتوجه بالشكر للقائمين على هذه الجهود، وآمل أن تتكرر مثل هذه البطولات مستقبلا، لأنها تمنح اللاعبين دافعا قويا للاستمرار في التدريب ورفع مستواهم الفني.


