كتب – فهد الزهيمي
نشر ثقافة الرياضة والاستفادة من المرافق بالمجمعات والأندية أبرز الأهداف
تقدم البرامج الصيفية رسالة مُهمة في مختلف الجوانب للشباب والفتيات من مختلف شرائح المجتمع، وهي الإسهام في إعداد جيل مُلم بالمعارف والمهارات الرياضية والثقافية والصحية والاجتماعية؛ ليُسهم في إيجاد مجتمع رياضي بمساندة مدربين رياضيين. وتحمل هذه البرامج الصيفية التي تطلقها وزارة الثقافة والرياضة والشباب العديد من الأهداف منها: توسيع ونشر ثقافة ممارسة الرياضة بين مختلف فئات المجتمع، ورفع مستوى الوعي بأهـمية ممارسة الرياضة، وتحسين مؤشرات الصحة واللياقة البدنية العامة لدى مختلف الفئات وشرائح المشاركين، وإكساب المشارك مبادئ العادات الرياضية والصحية السليمة عن طريق تعليمه، وممارسته للمبادئ الصحية الأساسية.
كما تهدف الوزارة من إقامة هذه البرامج إلى مُمارسة الرياضة، وذلك عبر إتاحة الفرصة للشباب لاكتشاف مختلف الأنشطة والألعاب الرياضية، والتعرف على قواعد مُمارستها، واكتشاف المواهب الرياضية وتوجيهها نحو المُمارسة بالأندية والمجمعات الرياضية، كما تسهم البرامج بشكل كبير في صقل المشاركة في مختلف الأنشطة والفعاليات الرياضية والصحة النفسية والاجتماعية، وذلك عبر تطوير الخبرات المعرفية والسلوكية المرتبطة بالأنشطة الرياضية، بما يُسهم في تكوين السمات المتوازنة، واستغلال وتوظيف الوقت الحر في الأنشطة المفيدة بما من شأنه أن يعزز من التنشئة السليمة البدنية والاجتماعية، وغرس مفهوم الروح الرياضية والقيم الأولمبية فكرًا ومُمارسةً.
ثقافة ممارسة الرياضة
وبعد توقف دام عامين بسبب الجائحة تعود البرامج الصيفية للدوران، وذلك خلال الفترة من 3 يوليو الجاري وحتى 31 أغسطس المقبل، وذلك في إطار الرؤية المخطط لها من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب بهدف تطبيق خطة استراتيجية الرياضة العمانية، حيث سيتم تنفيذ (3) برامج متنوعة في كافة محافظات سلطنة عمان لمختلف شرائح وفئات المجتمع، وهي: القوافل الرياضية، ومراكز التدريب الرياضي والأيام المفتوحة. وتهدف الوزارة من هذه البرامج الثلاثة إلى غرس ونشر ثقافة ممارسة الرياضة من أجل الصحة، وتغيير نمط الحياة العادية إلى حياة أكثر نشاط وإيجابية، واستغلال أوقات الفراغ بما يعود على الفرد والمجتمع بالفائدة من خلال ممارسة النشاط البدني، وإيصال الخدمات الرياضية إلى جميع الفئات والشرائح في المجتمع والمناطق التي تبعد عن المجمعات والأندية والمراكز الرياضية، وتعظيم الاستفادة من الكوادر والمرافق في المجمعات والأندية والمراكز الرياضية، و الاستفادة من المساحات والشواطئ والمنتزهات والحدائق في تفعيل النشاط الرياضي، وتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة في القطاع الرياضي، وتوفير البيئة المناسبة والسليمة لممارسة النشاط البدني، واكتساب المهارات الرياضية المختلفة.
(3) برامج
أولى هذه البرامج هي القوافل الرياضية، وهي عبارة عن أنشطة وفعاليات رياضية مختلفة تقام في المناطق النائية التي لا تتوفر بها مرافق لممارسة النشاط البدني (مجمعات ـ أندية ـ مراكز)، حيث يتم توفير بعض الأدوات الرياضية والمستلزمات التي ستسهم في تمكن القاطنين في تلك المناطق والمناطق المجاورة لهم بممارسة النشاط البدني في ملاعب الفرق الأهلية، أو الشواطئ أو المدارس أو المتنزهات والمساحات الفضاء من خلال مجموعة أنشطة وبرامج يتم تنفيذها لهم، وتستهدف هذه القوافل المشاركين من سن (7) سنوات فأعلى.
بينما ثاني البرامج وهي مراكز التدريب الرياضي، التي تعنى بالاستفادة من مدربي الألعاب في المحافظات، ومن مدرسي الرياضة المدرسية في فتح مراكز تدريب لعدد من الألعاب المختلفة (وفق اختيار كل مديرية / إدارة ) في المحافظات على حسب توفر المدربين، ويكون الهدف منها تعليم المهارات الأساسية والفنية لمجموعة من الرياضات المختلفة في مرافق المجمعات الرياضية.
تستهدف هذه المراكز المشاركين من سن (7 – 15) سنة. وقد بدأت بعض المحافظات في العمل على مجموعة من الأنشطة والفعاليات، ومن هذه المحافظات شمال الباطنة التي تعمل بجد كبير بغية تحقيق الاستفادة القصوى للمشاركين في مختلف الأنشطة والفعاليات للذكور والإناث.
أما البرنامج الثالث، فهو الأيام الرياضية المفتوحة، وهي عبارة عن أنشطة وفعاليات رياضية مفتوحة تنفذ في الشواطئ والمتنزهات والمجمعات الرياضية، والحدائق والأندية الرياضية، وجمعيات المرأة العمانية، وتقام في جميع المحافظات، حيث تتيح لجميع أفراد المجتمع بالمشاركة (المرأة وكبار السن وذوي الإعاقة والأطفال والعائلات) بواقع يومين أو ثلاث أيام في الأسبوع، وذلك خلال الفترة من 3 يوليو الجاري وحتى 31 أغسطس المقبل، وتستهدف هذه الأيام الرياضية الأعمار من سن 7 سنوات فأعلى.
جهود كبيرة
من جانب آخر عملت المديرية العامة للأنشطة الرياضية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، بخطى حثيثة وبجهود كبيرة من أجل الوصول للجاهزية الكاملة لإطلاق هذه البرامج الثلاثة بعد توقف دام عامين، حيث تعمل المديرية على التواصل مع المديريات والإدارات في المحافظات، والمطالبة منهم بتحديد نوع النشاط والأيام والتوقيت، وأماكن ممارسة النشاط في كافة البرامج وفق الإطار العام للبرامج المحددة، إضافة إلى الإعلان عنها وآليات التسجيل فيها، وكذلك اختيار فرق العمل والكوادر اللازمة لتنفيذ البرامج والإشراف على تنفيذها، والتنسيق مع من يلزم من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة في كل محافظة بشأن تفعيل البرامج التي يتضمنها المشروع، وأيضًا التنسيق مع دائرة التواصل والإعلام ومن يلزم بشأن نشر جداول البرامج في مواقع وحسابات الوزارة الرسمية، إضافة إلى التغطيات الإعلامية المتواصلة للبرامج، وإعداد تقرير شامل حول البرامج متضمنًا إحصائيات بأعداد المشاركين.
وتقوم بتنفيذ هذه البرامج والفعاليات الصيفية للعام الجاري 2022 عدد من الجهات المركزية وهي: المديرية العامة للأنشطة الرياضية بمحافظة مسقط، ومديريات وإدارات الوزارة بالمحافظات،بالإضافة إلى جهات متعاونة أخرى من أجل ضمان نجاح هذه البرامج والخروج بأقصى استفادة، وهذه الجهات هي: الأندية والمراكز الرياضية، والفرق الأهلية، ووزارة الداخلية ( مكاتب الولاة والبلديات)، ووزارة التربية والتعليم ( معلمي الرياضة المدرسية)، ووزارة التنمية الاجتماعية ( جمعيات المرأة العمانية ـ مراكز الوفاء الاجتماعي)، ووزارة الإعلام.
توجيه اهتمام وطاقات الشباب
وكانت وزارة الثقافة والرياضة والشباب قد دأبت على تنظيم العديد من البرامج الصيفية المتنوعة خلال السنوات الماضية، وهي برنامج صيف الرياضة، وبرنامج شجع فريقك، وبرنامج شبابي، وبرنامج معسكرات شباب الأندية، وذلك من خلال الاهتمام الكبير من الوزارة بالشباب، وتوجيههم نحو الطرق الأفضل لاستثمار أوقات الفراغ، وتوجيه اهتمام وطاقات الشباب بما يفيدهم وينفعهم في حياتهم اليومية. وكان صاحب السُّمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب قد أصدر قرارًا وزاريًّا في السابع من شهر أكتوبر 2020 بتشكيل لجنة لتقييم البرامج والأنشطة الرياضية والشبابية والفعاليات الثقافية، وذلك إيمانًا بأهمية مواكبة وتلبية تطلعات الشباب، واستشراف المُستقبل لبناء أجيال قادرة على الإبداع والابتكار في كل المجالات وبما سيُسهم في تحقيق رؤية «عُمان 2040»، حيث نصَّ القرار الوزاري على تعيين سعادة السيد سعيد بن سُلطان بن يعرب البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة رئيسًا للجنة، وعضوية كل من أحمد بن عبدالله بن مُحمد البوسعيدي، وهلال بن سيف بن سالم السيابي، وخليفة بن سيف بن راشد العيسائي، وهشام بن جمعة بن سعيد السناني، ومُحمد بن سليمان بن محمد اليحمدي، وعوض بن محمد بن عبدالله اللويهي، ومريم بنت ناصر بن سليمان الخربوشية، عضوة ومقررة للجنة، كما نصَّ القرار الوزاري على أن تتولى اللجنة تحديد جميع البرامج والفعاليات والمسابقات التي كانت تقوم بتنفيذها قبل إلغائها كل من وزارة الشؤون الرياضية، ووزارة شؤون الفنون، ووزارة التراث والثقافة (قطاع الثقافة)، واللجنة الوطنية للشباب، في كل ما يتعلَّق بالبرامج والفعاليات الثقافية والشبابية، وتحديد الموازنات التي كانت مخصصة سابقاً لتنفيذ البرامج والأنشطة المشار إليها سابقًا في القرار. كما تتولى اللجنة وضع تصور واضح لمواءمة هذه البرامج والفعاليات، ووضع تصور واضح لآليات تنفيذ البرامج المقترحة بعد مواءمتها، وتحديد مسؤولية الجهة المعنية في هذه الوزارة لتنفيذها، كما تتولى اللجنة وضع إطار زمني لتنفيذ هذه البرامج والفعاليات سنويًا أو وفق ما تراه اللجنة من توصية في هذا الشأن، وأن تقترح اللجنة الموازنات المالية المطلوبة لكل برنامج أو فعالية، كما يجوز للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبًا للمساعدة في إنجاز عملها.
https://www.omandaily.om/الرياضية/na/3-برامج-صيفية-للشباب-والفتيات-تستهدف-تطبيق-استراتيجية-الرياضة-العمانية



