ختام برنامج إثراء القراءة «أقرأ» بتتويج قارئ الوطن العربي 2023

الظهران – بشاير السليمية

حصل زين العابدين المرشدي من العراق على لقب قارئ العام العربي وذلك باختيار لجنة التحكيم في ختام فعاليات برنامج إثراء القراءة (أقرأ) بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) فيما ظفر المشارك سفيان البراق من المغرب بلقب قارئ العام بحسب تجربة الملتقى، فيما استحوذت المشاركة بلقيس الصولان من المملكة العربية السعودية على تصويت الجمهور.

وافتتح الحفل بكلمة للشاعر الشاعر والمفكر العربي أدونيس أكد فيها على أن «أقرأ» مفتاح في الرؤية القرآنية للإنسان والحياة لما لها من أثر خلّاق، لا سيما أن المعرفة سلطة وأما الكتابة فشرط أساسي لصحة القراءة، مؤكدًا على أهمية إتقان اللغة الأم للعرب للخوض في ذواتهم باعتبار اللغة جوهر الذات، قائلًا: «لن نجد شاعرًا في معظم اللغات الحيّة يخطئ في لغته التي هي جوهره، كما نجد في لغتنا العربية، وأما الكتب المترجمة وبخاصة الفلسفية والشعرية فإن من أكثر الضرورات إلحاحًا أ يُنظر في أمرها على نحوٍ شامل»، منوهًا إلى أن القراءة مسؤولية الجميع بوصفها فنّ وعلم تجمع الإنسان بالعالم، في الوقت الذي يكشف التاريخ الثقافي بأن مسألة القراءة لم تشغل العرب معرفيًا وفنّيًا كما شغلتهم الكتابة لأسباب عدة، بحسب أدونيس، الذي وصف حال العالم العربي مع القراءة بأنه «يشكو من أزمة في الإبداع الثقافي كتابةً وقراءةً»، مختتمًا كلمته بتوجيه التحية لمركز «إثراء» آملًا أن يزداد «أقرأ» تأصلًا وانفتاحًا لتأسيس قراءة عربية جديدة للإنسان والحياة والكون.

ويسعى المركز من جانبه لأن تكون المسابقة علامة فارقة في الفكر العربي، لتنمي ملكة التفكير النقدي، وينطلق فيها عنان تحدّي المألوف، ليُحتفى بالقراءة كأولوية مجتمعية، يتجه إليها الشباب بفكر بنّاء مُنتج، فلم يُفتح باب المشاركة لكافة الدول العربية إلا من أجل هذا الهدف، حيث تجاوز عدد المشاركين أكثر من 125 ألف قارئ وقارئة، مثّلوا جزءًا مهمًا من هذه المنظومة المعرفية التي تسعى إلى صناعة جيل قارئ.

وكتمثيل عماني وصلت المتسابقة العمانية ريم السهية للمرحلة النهائية للفوز بلقب قارئ العام للوطن العربي ضمن ١٠ مشاركين تأهلوا للمرحلة النهائية، فيما لم تكن ريم من الخمسة الذين نافسوا على اللقب لكن تجربة «أقرأ» بالنسبة لها كما تحدثت لـ«عمان» هي تجربة لا يمكن أن تروى في سطر أو اثنين أو حتى كتاب، وقالت: «أقرأ تجربة إنسانية وثقافية مميزة فخورة أني وصلت لأعيشها، وسعيدة أني عشت تفاصيلها التي ستبقى تسكنني».

وتابعت: (أقرأ بالنسبة لي كانت فرصة لأعرف نفسي أكثر، لأحدد اهتماماتي وأتوسع في معارفي. «أقرأ» هي رفاق الرحلة الذين عرفوني على الكثير مما أجهل، هي تعني لي الصحبة، المعرفة، الابتسامة والتنوع. سعيدة أني مثلت بلدي عُمان في مسابقة على مستوى الوطن العربي وسعيت لأمثله أفضل ما يمكنني لشعور المسؤولية الذي حملته من اليوم الأول للملتقى الإثرائي وحتى اليوم الأخير من الحفل الختامي)..